بيور لايت لأحمد الخولى

العلم والمعرفة

    عظمة الله فى خلق النباتات

    شاطر

    Admin
    Admin

    عدد المساهمات: 4
    تاريخ التسجيل: 26/03/2009

    عظمة الله فى خلق النباتات

    مُساهمة  Admin في السبت أبريل 11, 2009 3:06 am

    قال الله تعالى في كتابه الحكيم: (وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِراً نُخْرِجُ مِنْهُ حَبّاً مُتَرَاكِباً وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهاً وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ انْظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ إِنَّ فِي ذَلِكُمْ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) (الأنعام:99)

    النبات عالم قائم بذاته، ومازال العلماء يجتهدون في دراسته وفي كل يوم يقطعون في كشف خصائصه أشواطاً شاسعة ... وقد قسم العلماء النبات إلى عدة أقسام مختلفة بالنسبة لصفاتها التشريحية، أو تناسلها، أو بيئتها .

    و ينبت النبات عموماً من بذرة تتوافر لها ظروف خاصة، أهمها حيوية الأجنة فيها، وتحافظ البذور على حيويتها لمدة طويلة تعتبر في ذاتها دليلاً على وجود الله، فقد أمكن استنبات حبات قمح وجدت في قبور الفراعنة . ويجب توافر الماء الضروري للإنبات والحرارة المناسبة، فكل بذرة تنبت في درجة حرارة معينة، والهواء ضروري للنبات، هو كائن حي يعيش ويحيا ويتنفس بل ويحس .. يحزن ويسعد .. فلقد أجريت تجارب على نباتات وضعت في مركبات فضاء... وبأجهزة القياس ... أوضحت التسجيلات أن صدمات عصبية أصابت النباتات وبدا عليها الاضطراب ... وما أن رجعت إلى الأرض حتى عاد إليها الاستقرار والهدوء .

    و إذا استنبتت البذرة وخرج الجنين الحي مكوناً جذيراً صغيراً بدأ يتغذى من الغذاء المدخر في البذرة حتى يستطيل عوده، ويضرب في الأرض ليأكل منها، شأنه في ذلك شأن الجنين في الإنسان والحيوان، يتغذى من أمه وهو في بطنها، ثم من لبنها، ثم من لبنها، ثم يستقل عنها ويعتمد على نفسه في غذائه عندما يستوي عوده، فهل غير الله أودع في البذرة الحياة؟... وهل غير الله وهب الجذر قوة التعمق في الأرض وأخرج الساق وأنبت عليه الأوراق فالأزهار فالثمار ؟... حياة معقدة دقيقة جليلة عاقلة رشيدة هدفها حفظ النوع ... وامتداد الحياة، فسبحان الحي منبع الحياة .

    جهاز النبات الغذائي

    الجذور

    تختلف الجذور، وهي أول أجزاء النبات الغذائي عن بعضها البعض اختلافاً بيناً بالنسبة لحاجة النبات، فهناك الجذور الوتدية، والجذور الدرنية، وأخرى ليفية، وغيرها هوائية، وجذور تنفسية، وكل هذه الأشكال لتتواءم مع امكان حصول النبات على حاجته من الغذاء . وأما التي لا يوجد لها جذور مناسبة فيكون لها ممصات للتغذية، وما خلقت كل هذه إلا لتساعد على تغذية النبات وتهيئة حياته .

    ويقول داروين إذا كان للنبات عقل فلابد أن تكون جذوره إذ أنها تسعى وتجد في باطن الأرض متفادية العوائق والصخور فإن لم تستطع أن تتفاداها أزاحتها عن طرقها وإلا صبت عليها أحماضهاً لتذيبها .

    و للجذور فائدة هامة غير ذلك ألا وهي تثبيت النبات إذ يقع عليه أمر قيام النبات والاحتفاظ به ... فلا يسقط أو يقع ... وعندما تنظر إلى هذه الأشجار الضخمة الكبيرة واقفة شامخة .علينا أن نتذكر الجذر .. الذي يمسكها .

    و تنموا الجذور وعليها الشعيرات الجذرية التي تمتص المحاليل الأرضية بتأثير الضغط الأسموزي فتنتقل العصارة إلى أعلى بعمليات معقدة يعجز عن تركيبها أي معمل كيماوي مهما أوتي من أجهزة وتجهيزات ... يتغذى النبات وينمو .... ولابد لنموه من وجود الضوء والماء والكربون والأكسجين، والأيدروجين والأزوت، والفوسفور والكبريت، والبوتاسيوم، والمغنسيوم والحديد .

    و من العجيب أن كافة نباتات العالم تتغذى بهذه العناصر، ومع ذلك ينبت في الأرض التفاح الحلو، والحنظل المر ،و القطن الناعم، والصبار الشائك، والقمح والشعير، والبرتقال والليمون ... عناصر واحدة، وماء واحد، وبذور تناهت في الصغر تخرج منها آلاف الأنواع، وعديد الأشكال، ومختلف الروائح والمذاق ... !!! إن في ذلك لآية لأولي الألباب .

    تبخير الماء ( النتح)

    و تتجلى قدرة الخالق في عملية النتح، والنتح عبارة عن تبخر الماء من النبات عن طريق الأوراق، الأمر الذي يساعد على صعود العصارة من الأرض خلال الجذور .

    و ينبغي ألا يستهان بتلك العملية فشجرة واحدة قد تنتج في اليوم العادي ما يقرب من خمسمائة لتر من الماء، وإذا ارتفعت درجة الحرارة وجف الجو، واشتدت قوة الرياح زاد النتح عن ذلك ... ويعزى إليه تلطيف الجو في المناطق المعتدلة، وسقوط الأمطار في المناطق الاستوائية ذات الغابات الغزيرة بالأشجار الضخمة .

    و تتم عملية النتح بواسطة ثغور موجودة على الورقة، ومن عجائب آيات الخالق في هذه العملية، أن نرى اختلاف عدد الثغور في نبات عن نبات بما يلائم بيئته، فعدد ثغور النبات الصحراوية أقل من نباتات الحقل مما يقلل النتح في الأولى عن الثانية .

    و الجهاز الثغري نفسه آية من آيات الله، إذ يتكون من خليتين حارستين بينهما ثغر، وهذه الخلايا الحارسة تحرس الثغر فتنظم عملية فتحه وإغلاقه تبعاً لحاجة النبات، فإذا ازداد تركيز السائل في الخلايا الحارسة سحبت الماء من الخلايا المجاورة، وتتملىء حتى تأخذ شكلاً كروياً، وبذلك ينفتح الثغر، فتتبخر المياه، ويمتص الجذور الماء من التربة، أما إذا كانت عصارة الخلايا الحارسة غير مركزة، فتكون متدللة الجوانب، متماسة الجدار بذلك الثغر . وينتج رطل خمسمائة رطل من المار أثناء حياته .

    فأنظر إلى هذه العملية الداخلية الخفية، كيف تتم بإتقان ونظام، وكيف تعمل أجهزتها بكيفية تنطق بالقدرة والكمال !!.



    تكوين الغذاء

    ومن آيات الله تكوين الغذاء في النبات، وتعرف هذه العملية بالتمثيل الكربوني .يدخل ثاني أكسيد الكربون من الجو ثاني أكسيد الكربون من الجو إلى النبات عن طريق الثغور، فيقابل المادة الخضراء والماء، وتتكون من الكربون مواد الغذاء يفعل الحرارة والضوء، أما طريقة تكوين هذه المواد من غاز ثاني أكسيد الكربون، فهي عملية كيماوية معقدة، لم يقل العلم عنها إلا أن وجود المادة الخضراء والماء والحرارة، ينتج عنها تغيرات تنتهي بتكوين المواد الغذائية، ولا يتم إلا في الضوء، ولذا فهي تسمى أيضاً " بالتمثيل الضوئي ".

    و يقرر العلم أن هذه العملية هي أصعب وأعجب عملية تقوم بها الحياة ولا يمكن لأي تركيبات أو أجهزة أن تقوم بمثل ما تقوم به ورقة خضراء في أي نبات .

    تنفـس النبـات

    أكتشف قي عام 1779م أن النبات يتنفس فيأخذ الأكسجين ويطرد ثاني أكسيد الكربون، مثله في ذلك مثل الإنسان والحيوان، ويصحب تنفس النبات ارتفاح في درجة الحرارة، ويتم التنفس في الليل والنهار، إلا أنه في النهار لا تظهر نتيجة التنفس واضحة بالنسبة لعملية التمثيل الكربوني التي يجريها النبات بسرعة أكثر من عملية التنفس، فيخرج الأكسجين ويمتص ثاني أكسيد الكربون، لذلك قد عرف بأن ارتياد الحدائق يكون نهاراً، ولا يحسن ارتيادها ليلاً حيث يتنفس النبات، ولا يوجد تمثيل كربوني، وبذلك ينطلق ثاني أكسيد الكربون ويأخذ النبات الأوكسجين .

    و قد دلت الأبحاث، على أن عملية التمثيل الكربوني، كانت كفيلة وحدها باستهلاك ثاني أكسيد الكربون الموجود في العالم، لو أن الأمر قد اقتصر عليها، ولكن العليم الخبير قدر ذلك فيجعل الكائنات الحية الأخرى تخرج ثاني أكسيد الكربون . وكما أن الأجسام الميتة في تحللها تخرج ثاني أكسيد الكربون وكذلك بعض التفاعلات الأخرى .

    و لم يترك أمر استهلاك ثاني أكسيد الكربون وإنتاجه على غاربة، فقد قضت حكمة الخالق أن تكون نسبة ثاني أكسيد الكربون في الجو دائماً، من ثلاثة إلى أربعة أجزاء في كل عشرة آلاف جزء هواء، وأن هذه النسبة ينبغي أن تكون ثابتة على الدوام لعمارة العالم، فلم يحدث قط مهما اختلفت عمليات الاستهلاك وعمليات الإنتاج أن اختلفت هذه النسبة، فهل وجد كل هذا مصادفة دون تقدير أو تدبير .؟!



    تحورات في النبات

    هيئ النبات بما يتلائم مع بيئته تلاؤماً لا يمكن لغير الله أن يصنعه، فكل نبات بيئته معروفة، تختلف عن غيرها اختلافاً جوهرياً في كافة أجهزتها مما يدهش المتأمل في ملك الله .

    النبات الصحراوية

    و تسمى بالنباتات الزيروفيتية، ولها صفات شكلية وتركيبية، وتحورات تمكنها من مقاومة الجفاف والرياح، والضوء الشديد، وارتفاع الحرارة، وهذه النباتات إما أشجار أو شجيرات، كالسنط والعبل والنبق، وهي تكون خشنة كثيرة الأشواك، مشتبكة الأغصان، ليظلل بعضها بعضا فيتكون منها شكل كروي ليحجب الشمس عنها ما أمكن لذلك سبيلا، فتأمن الأزرار الداخلية شدة الرياح .

    و لأوراق هذه النباتات بشرة ذات جدران خارجية ثخينة، تغطى بطبقة سميكة من مادة جافة وتغطى أحيانا بطبقة من الشمع وكذلك الحال في السوق والجذور فتغطى بالفلين كما في نبات الودنه والنجيلات، و في بعضها تغطى السوق والأوراق بشعيرات وبرية كثيفة، تمتلىء من المبدأ بالهواء، فتعطي للنبات لونا إشعاعيا يعكس أشعة الشمس فيمنع النتح أو تقلله كما في نبات الطقطيق . وقد تلتوي الورقة حتى لا تقع عليها أشعة الشمس عمودية كما في الكافور . وقد تنطبق وريقات النبات بقلة عدد ثغورها وضيقها، وقد تغطى بطبقة شمعية، فيقف النتح كلية، ويبقى النبات في حالة سكون حتى يعود فصل المطر، كما في نبات اللصف، وقد تكون الثغور متعمقة في السطح الأسفل من الورقة، مفردة أو مجتمعة في فجوة كما في الفلة، أو تحدث الخلايا الحارسة قبوا على الثغر يجعله بعيدا عن الجو .

    و لهذه النباتات خصائص تمكنها من الحصول على الماء، فجذورها كبيرة الحجم نسبياً، تتفرع في التربة وتتعمق فيها إلى مسافات بعيدة، لتسيطر على جزء كبير تمتص منه الماء . ولها تركيبات خاصة بتخزين الماء لاستعماله وقت الشدة، فقد تخزينه في أجزائها الأرضية كالأبصال والكورمات والدرنات، أو في السوق الهوائية كما في التين الشوكي، أو في الأوراق كما في الصبار ....فسبحان العليم القدير ..!!!

    و من آيات الله، أن هذا النباتات لما كان عددها قليلا، وهي معرضة باستمرار لجور الحيوان، فإنها قد زودت بتحورات لتقي نفسها من الضرر، منها تغطية أوراق وسوق النباتات وثمارها بالأشواك كما في الخشير، أو تكون أطرافها حادة كالشوك كما في نبات السيلا، أو تغطى بأوبار صلبة كما في الحداقة، أو تطاير منها زيوت طيارة تبعد عنها الحيوان .

    النباتات المائية

    تعيش في الماء بعض أنواع النباتات المائية، وهي تختلف في تركيبها الداخلي، وأشكالها الخارجية عن النباتات الأخرى .فلا تستعمل في امتصاصها الماء، إذ أن هذه النباتات تمتص الماء من جميع أجزاء جسمها، وتتحور سوقها فتأخذ شكلاً مغايراً .

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة أكتوبر 31, 2014 7:19 am